مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
255
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تنبيه على أنّ لكلّ إنسان في الدنيا تمتّعاً ومنفعة مدّةً معلومة « 1 » . والفرق بين المتاع والإنضاض أنّ المتاع يعمّ كلّ شيء ينتفع به ويتبلّغ به ، والإنضاض خاصّ بالنقدين . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تحدّث الفقهاء عن الإنضاض في بعض المواضع من أحكام الزكاة والشركة والمضاربة ، نذكرها إجمالًا فيما يلي : 1 - اشتراط الإنضاض في وجوب الزكاة : لو ظهر في عروض مال المضاربة ربح كانت زكاته على ربّ المال ، ولكن اختلف الفقهاء في خروج الزكاة هل يكون قبل الإنضاض أو بعده ؟ ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم جواز إخراج الزكاة قبل الإنضاض والتقسيم مع المالك ؛ لأنّ الربح وقاية لرأس المال ، فإذا أخرجه واتّفق خسران رأس المال كان النقص على المالك « 2 » . واختار آخرون جوازه قبل الإنضاض ؛ لأنّ استحقاق الفقراء له يخرجه عن كونه وقاية لرأس المال « 3 » ، ولأنّه أشبه بأصول المذهب وقواعده ، بناءً على تعلّق زكاة التجارة بالعين ؛ إذ مقتضاه كونها كغيرها من أقسام الزكاة تدخل في ملك الفقراء بمجرّد تعلّق الخطاب « 4 » . وجمع العلّامة الحلّي بين القولين حيث قال : « الأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية ، فيضمن العامل الزكاة لو تمّ بها المال » « 5 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : زكاة ) 2 - أثر الإنضاض في فسخ الشركة : إذا أوقع المتعاملان عقد الشركة ثمّ أذن كلّ واحد منهما لصاحبه في التصرّف فتصرّفا ، ثمّ فسخ أحدهما الشركة انفسخت ، وكان لصاحبه أن يتصرّف في نصيبه دون نصيب الآخر ، وأمّا المال فهو
--> ( 1 ) القاموس الفقهي لغةً واصطلاحاً : 335 . ( 2 ) المبسوط 1 : 312 . التحرير 1 : 388 . مجمع الفائدة 4 : 140 . كفاية الأحكام 1 : 213 . مستمسك العروة 9 : 528 . ( 3 ) الخلاف 2 : 106 - 107 ، م 123 . المعتبر 2 : 548 . الإرشاد 1 : 285 . الإيضاح 1 : 189 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 212 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 287 . ( 5 ) القواعد 1 : 345 .